محمد بن علي الصبان الشافعي
81
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
تنبيهان : الأول : إنما أعربت أي الشرطية والاستفهامية والموصولة وذان وتأن واللذان واللتان لضعف الشبه بما عارضه في أي من لزوم الإضافة ، وفي البواقي من وجود صورة التثنية وهما من خواص الأسماء ، وإنما بنيت أي الموصولة وهي مضافة لفظا إذا كان مصدر صلتها ضميرا محذوفا نحو : ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ [ مريم : 69 ] قرئ بضم أي بناء ، وبنصبها لأنها لما حذف صدر صلتها نزل ما هي مضافة إليه منزلته فصارت كأنها منقطعة عن الإضافة لفظا ونية مع قيام موجب البناء ؛ فمن لاحظ ذلك بنى ومن لاحظ الحقيقة أعرب . فلو حذف ما تضاف إليه أعربت أيضا لقيام التنوين مقامه كما في كل . وزعم ابن الطراوة أن أيهم مقطوعة عن الإضافة فلذلك بنيت ، وأن هم أشد مبتدأ وخبر . ورد برسم المصحف الضمير متصلا ، والإجماع على أنها إذا لم تضف كانت معربة . وإنما بنى الذين وإن كان الجمع من خواص الأسماء لأنه لم يجر على سنن الجموع لأنه أخص من الذي ، وشأن الجمع أن يكون أعم من مفرده . ومن أعربه نظر إلى مجرد الصورة . وقيل هو على هذه اللغة مبنى جئ به على صورة المعرب ، ومن أعرب ذو